أهمية الوساطة في وحدة الصف الحضرمي
في ظل التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه حضرموت، أعلن نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء أحمد سعيد بن بريك، عن اختيار المنصب صالح حسين سعيد مديحج باعلوي للقيام بمهمة الوساطة من أجل وحدة الصف الحضرمي. تأتي هذه الخطوة في وقت حرج، حيث تسعى حضرموت إلى تعزيز التلاحم بين مكوناتها القبلية والمدنية، مما يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الأفراد المؤثرون في تحقيق الاستقرار.
شخصية جامعة ومحل ثقة
يعتبر المنصب صالح باعلوي شخصية بارزة في المجتمع الحضرمي، حيث يتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة ودور بارز كمصلح اجتماعي. وقد أشار بن بريك إلى أن باعلوي يُعتبر مرجعًا موثوقًا يلجأ إليه الناس من مختلف مناطق حضرموت وخارجها لحل القضايا المجتمعية. هذا القبول الواسع والاحترام الكبير الذي يحظى به بين أبناء حضرموت يجعله الخيار الأمثل للقيام بمهمة الوساطة.
دور باعلوي في تعزيز الوحدة
لقد كان المنصب صالح باعلوي رمزًا للوحدة والإصلاح، حيث أسهم في معالجة العديد من القضايا المعقدة دون انتماء لأي مكون سياسي. هذا الموقف المحايد أكسبه مكانة متميزة في قلوب الجميع، وخاصة لدى قبائل الحموم، مما يعكس عمق العلاقات التي تربطه بمختلف القبائل والمكونات الاجتماعية في حضرموت.
منزل باعلوي: مركز للتواصل الاجتماعي
يُعتبر منزل المنصب صالح باعلوي في غيل بن يمين مقصداً للناس وبيتاً مفتوحاً للجميع. وقد شهدت هذه الدار أحداثًا تاريخية، منها جنازة الشهيد سعد بن حبريش، مما يدل على الدور الوطني والاجتماعي الراسخ الذي يلعبه باعلوي في المجتمع. هذا المكان يمثل رمزًا للتواصل والتلاحم بين أبناء حضرموت.
دعوة لتوحيد الصف
في تصريحه، دعا بن بريك المنصب صالح باعلوي إلى الترحيب بدعوة جمع الكلمة وتوحيد الصف بين رموز حضرموت القبلية والمدنية. كما أشار إلى أهمية قدوم النخبة الحضرمية من القيادات والرموز البارزة في المجتمع إلى حضرموت في نهاية شهر نوفمبر، ضمن مهرجان كبير لاستقبال الزعيم حسن أحمد باعوم. هذه الفعاليات تمثل فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية والسياسية بين أبناء حضرموت.
الآمال المستقبلية
اختيار المنصب صالح باعلوي للقيام بمهمة الوساطة يعكس الأمل في تحقيق وحدة الصف الحضرمي. وقد ختم بن بريك تصريحه بالتأكيد على أهمية هذه الوساطة ودعاءه بالتوفيق للجميع في تحقيق الخير لوحدة حضرموت وكلمتها. إن نجاح هذه المبادرة قد يكون له تأثير كبير على مستقبل حضرموت، مما يعزز من استقرارها وتقدمها في هذه المرحلة الدقيقة.
الخاتمة
إن وحدة الصف الحضرمي ليست مجرد هدف بل ضرورة ملحة في ظل الظروف الراهنة. إن الدور الذي يمكن أن يلعبه المنصب صالح باعلوي في هذه الوساطة يمثل بارقة أمل لأبناء حضرموت، حيث يسعى الجميع إلى تحقيق المصلحة العليا للمنطقة. إن العمل الجماعي والتواصل الفعّال بين مختلف المكونات هو السبيل لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في حضرموت.

احدث التعليقات