في يوم الأحد الموافق 26 أكتوبر 2025، شهدت الساحة الدولية توقيع اتفاق تجاري مهم بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم. يأتي هذا الاتفاق في وقت حساس، حيث يعزز من وصول الولايات المتحدة إلى المعادن النادرة، في ظل تشديد الصين للضوابط على هذا القطاع الحيوي.
تتضمن بنود الاتفاق تعهد كوالالمبور بعدم فرض حظر أو حصص على صادرات المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة، وهو ما يعكس رغبة ماليزيا في تعزيز علاقاتها التجارية مع واشنطن. في المقابل، وافقت الولايات المتحدة على فرض رسوم جمركية بنسبة 19% على بعض السلع الماليزية، مما يعكس التوازن الذي يسعى الطرفان لتحقيقه في علاقتهما التجارية.
تعتبر المعادن النادرة من الموارد الحيوية التي تعتمد عليها العديد من الصناعات التكنولوجية، مما يجعل هذا الاتفاق ذا أهمية خاصة. وقد أشار وزير التجارة الماليزي، تنكو ظفرول عزيز، إلى أن ماليزيا حصلت على إعفاءات من الرسوم الجمركية لبعض صادراتها، مثل زيت النخيل والمطاط والكاكاو، مما يعزز من تنافسية هذه المنتجات في السوق الأميركية.
في سياق متصل، أشار ممثل التجارة الأميركي، جاميسون غرير، إلى أهمية هذا الاتفاق في تعزيز الاستثمار والتجارة في المعادن النادرة، حيث قال إن “امتلاك هذه المعادن الحيوية يعد أمراً مهماً بالنسبة للتصنيع والتكنولوجيا والاقتصاد”. كما أكد على ضرورة التعاون بين البلدين لضمان سلاسل إمداد سلسة.
تجدر الإشارة إلى أن ماليزيا تمتلك احتياطات كبيرة من المعادن الأرضية النادرة، حيث تقدر بحوالي 16.2 مليون طن. وقد دخل حظر تصدير المعادن النادرة الخام حيز التنفيذ في يناير 2024، بهدف تشجيع المعالجة المحلية لهذه المعادن، مما يعكس استراتيجية ماليزيا لتعزيز قدراتها الإنتاجية.
في إطار القمة التي تعقدها رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وقع ترامب أيضاً اتفاقيات مع كمبوديا وتايلند، مما يعكس التوجه الأميركي لتعزيز العلاقات التجارية مع دول المنطقة. وقد تم توقيع هذه الاتفاقيات بعد مراسم شهدت حضور الزعماء، مما يعكس الأهمية السياسية والاقتصادية لهذه اللقاءات.
من جهة أخرى، يتوقع وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، أن تعيد الصين شراء كميات كبيرة من فول الصويا الأميركي، مما قد يساهم في تحسين العلاقات التجارية بين البلدين. كما أشار إلى أن نظام الترخيص الموسع للمعادن الإستراتيجية قد يتم تأجيله لمدة عام، مما يعكس التوجه نحو مزيد من التعاون بين الولايات المتحدة والصين.
تتجه الأنظار الآن نحو الاجتماع المرتقب بين ترامب وشي جين بينغ، حيث من المتوقع أن يتم الإعلان عن صفقة تجارية جديدة قد تؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية. إن هذه التطورات تعكس ديناميكية العلاقات التجارية الدولية، وتبرز أهمية المعادن النادرة كعنصر أساسي في هذه العلاقات.

احدث التعليقات