معرض الفجيرة لكتاب الطفل: بوابة نحو الإبداع الطفولي
انطلاق المعرض
افتتح معرض الفجيرة لكتاب الطفل في نسخته الثانية، ليكون منصة جديدة تعزز الإبداع الطفولي. المعرض، الذي انطلق أول من أمس، يتيح للأطفال فرصة التعبير عن خيالهم بحرية، حيث يتحول ما يُعتبر فوضى على جدران المنازل إلى فن يُحتفى به في “مختبر العجائب”. هذه التجربة الفريدة تعيد تعريف العلاقة بين الأطفال والخيال، مما يمنحهم مساحة واسعة للتعبير.
أهمية المعرض
تحدثت اليازية راشد الحفيتي، عضو اللجنة المنظمة للمعرض، عن أهمية هذه النسخة في تعزيز شغف المعرفة لدى الأطفال واليافعين. المعرض يجمع بين التعليم والإبداع والتقنيات الحديثة في القراءة، مما يجعله محطة ثقافية ثرية. كما يمثل خطوة جديدة في ترسيخ حضور الفجيرة على خارطة الفعاليات الثقافية الموجهة للأطفال.
تنوع المشاركات
استقطب المعرض 52 دار نشر من ثماني دول، بما في ذلك المملكة المتحدة التي تشارك للمرة الأولى. هذا التنوع يعكس اتساع نطاق المشاركة وتنوع المحتوى الموجه للأطفال، مما يثري التجربة الثقافية للزوار.
مساحات تفاعلية جديدة
حرصت اللجنة المنظمة على تخصيص مساحات تفاعلية جديدة مثل محطة الابتكار ومختبر العجائب. هذه المساحات تقدم محتوى يجمع بين الترفيه والتجربة التعليمية، مما يسهم في تنمية مهارات الأطفال وإطلاق خيالهم الإبداعي. زاوية “دودا إيرا” داخل مختبر العجائب تتيح للأطفال الرسم والكتابة على الجدران والأرضيات بحرية، مما يحول الطاقة الطفولية إلى إبداع بصري.
ورش العمل والأنشطة
يشهد المعرض يومياً نحو 15 ورشة عمل متنوعة بين فنية وتعليمية وإبداعية. تمتد الأنشطة من التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءً، وتهدف إلى بناء علاقة دائمة بين الطفل والكتاب. تشمل التجارب التفاعلية تصميم الكتب الشخصية وورش فن الأوريغامي، بالإضافة إلى الشخصيتين المحبوبتين “ميرة وسالم” اللتين تضفيان جوًا من المرح.
اختيار دور النشر
تمت دعوة دور النشر بعناية، حيث تم دراسة تجاربها السابقة ومحتواها الثقافي. المعرض يشهد مشاركة بارزة من مركز أبوظبي للغة العربية ومكتبة دبي، بالإضافة إلى دور نشر تقدم قصصًا مترجمة إلى العربية، مما يعكس اهتمامًا بتنوع المحتوى.
تطور المعرض
سجل المعرض تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفع عدد دور النشر من 40 في الدورة السابقة إلى 52 هذا العام. هذا يعكس تنامي الثقة بمكانة الحدث، حيث تم تخصيص منصة لاستضافة متحدثين وكتاب يقدمون ورشًا ومحاضرات متنوعة، مما يعزز روح الإبداع لدى الأطفال واليافعين.
جلسة “مجلسنا الصغير”
ضمن فعاليات المعرض، تم تنظيم جلسة بعنوان “مجلسنا الصغير” بحضور مجموعة من الأطفال، حيث تم تعريفهم بالسنع الإماراتي والعادات والتقاليد الأصيلة. قدم الجلسة الباحث في التراث الإماراتي خالد سليمان، بأسلوب تفاعلي مشوّق، مما أضفى جوًا من الحماس والتفاعل بين الأطفال.
توقعات الحضور
توقعات اللجنة المنظمة تشير إلى أن عدد الزوار هذا العام سيتجاوز الرقم القياسي الذي حققته النسخة السابقة، حيث استقطبت أكثر من 10 آلاف زائر خلال سبعة أيام. المعرض يعد دعوة للأهالي من مختلف إمارات الدولة لزيارة المعرض والاستفادة من فعالياته المتنوعة.
بهذه الطريقة، يظل معرض الفجيرة لكتاب الطفل منصة حيوية تعزز الإبداع وتفتح آفاق جديدة للأطفال، مما يسهم في بناء جيل مبدع ومثقف.

احدث التعليقات