الرئيسيةرياضةجبناء وأوغاد: لحظة إهانة مورينيو للاعبي تشيلسي في ملعب برشلونة | رياضة

جبناء وأوغاد: لحظة إهانة مورينيو للاعبي تشيلسي في ملعب برشلونة | رياضة

في عالم كرة القدم، تتداخل القصص والتجارب لتشكل تاريخًا غنيًا من اللحظات المثيرة. واحدة من هذه اللحظات تعود إلى عام 2005، عندما كان الإنجليزي المعتزل جول كول، لاعب تشلسي الأسبق، شاهداً على حادثة غريبة بطلها المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو. هذه الحادثة وقعت بعد مباراة مثيرة بين تشلسي وبرشلونة في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بخسارة تشلسي 1-2 على ملعب كامب نو.

تحدث كول عن تلك اللحظة في سيرته الذاتية “لاعب فاخر”، حيث وصف كيف دخل مورينيو في نوبة غضب حادة بعد المباراة. كان المدرب البرتغالي معروفًا بشخصيته القوية، لكن تلك الليلة كانت مختلفة. فقد بدأ بتوبيخ اللاعبين بطريقة قاسية، حيث أهانهم في غرفة الملابس، مما جعل الأجواء مشحونة بالتوتر والخوف.

قال كول: “بدأ مورينيو بتوبيخنا بقوله كانت المباراة أول اختبار حقيقي للفريق وقد فشلتم فيه. أتيتم إلى كامب نو واختبأتم. أنتم جبناء ولا تتمتعون بالشجاعة.” كانت كلماته تحمل ثقلًا كبيرًا، حيث انتقد اللاعبين البارزين مثل بيتر تشيك وجون تيري وفرانك لامبارد، مشيرًا إلى أن صامويل إيتو وديكو قد دمروهم تمامًا.

تحدث كول عن الأجواء في غرفة الملابس، حيث وصفها بأنها كانت أشبه بغرفة مليئة بمحكومين بالإعدام ينتظرون دورهم. كان كل لاعب يتلقى توبيخًا لمدة عشرين ثانية، وكان كول ينتظر دوره بفارغ الصبر. وعندما جاء دوره، شعر وكأنه نجا من مصير مؤلم، حيث قال له مورينيو إنه لعب جيدًا وبذل جهدًا.

على الرغم من قسوة مورينيو، كان لديه القدرة على تحفيز اللاعبين. فقد أوضح كول أن المدرب لم يكن يتلقى أي رد فعل من اللاعبين، لكنه كان يسعى لتحفيزهم لمباراة الإياب. كان يعرف متى يحطمك ومتى يرفعك من جديد، مما جعله مدربًا فريدًا من نوعه.

بعد تلك الحادثة، تمكن تشلسي من إقصاء برشلونة في مباراة الإياب، حيث فاز 4-2 على ملعب ستامفورد بريدج، ليخطف “البلوز” بطاقة التأهل إلى الدور التالي بنتيجة 5-4 في مجموع المباراتين. كانت تلك المباراة بمثابة تجسيد للروح القتالية التي زرعها مورينيو في لاعبيه.

في النهاية، أكد كول أن مورينيو كان شخصًا رائعًا رغم قسوته. فقد كان يدربهم بطريقة لم يفعلها أحد من قبل، حيث جعلهم يفكرون أثناء اللعب. كانت التدريبات معه مرهقة بدنيًا، لكنها ساهمت في تعزيز قوتهم الذهنية. هذه التجربة تبرز كيف يمكن للقسوة أن تكون أداة فعالة في تطوير الأداء الرياضي، وكيف يمكن للمدرب أن يكون مصدر إلهام وتحفيز في الوقت نفسه.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات