توقف المكاسب القياسية في الأسهم العالمية
توقفت المكاسب القياسية في الأسهم العالمية خلال جلسة التداول الآسيوية، حيث ترقب المستثمرون نتائج أرباح شركات التكنولوجيا العملاقة وقرارات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع. انخفض مؤشر “إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ” بنسبة 0.2%، مع تراجع المؤشرات في اليابان وكوريا الجنوبية من مستوياتها القياسية. في المقابل، اخترق المؤشر الصيني في شنغهاي حاجز 4000 نقطة للمرة الأولى منذ عقد، مما يعكس تفاؤلاً بشأن النمو الاقتصادي في الصين.
تأثير نتائج الأرباح والسياسات النقدية
جاءت هذه التحركات بعد أن أغلقت المؤشرات الأميركية عند مستويات تاريخية، في وقت يستعد فيه المفاوضون التجاريون من الولايات المتحدة والصين لإعلان مجموعة من الإنجازات الدبلوماسية خلال قمة الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بينغ. ساهم انحسار التوترات التجارية في تغذية موجة صعود الأسهم، حيث نجحت الشركات الأميركية حتى الآن في تجنب التأثر الكبير بالرسوم الجمركية، محافظةً على هوامش أرباحها من خلال رفع الأسعار وخفض التكاليف.
ومع ذلك، فإن هذا التفاؤل سيخضع لاختبار حقيقي هذا الأسبوع، إذ ينتظر المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن إشارات حول مسار خفض أسعار الفائدة، بالتوازي مع إفصاحات شركات التكنولوجيا الكبرى عن نتائجها، بما في ذلك “أمازون” و”مايكروسوفت”.
تحركات العملات والمعادن
في سياق متصل، ارتفع اليوان الصيني إلى أقوى مستوى له في نحو عام، مدعوماً بالتفاؤل بشأن اتفاق تجاري محتمل بين الصين والولايات المتحدة. كما صعد الين الياباني، في حين تراجع مؤشر الدولار لليوم الثاني على التوالي، وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستقرة. أما الذهب، فقد استقر بالقرب من 4000 دولار للأونصة، مع تراجع الطلب على الأصول الآمنة بفعل تقدم المحادثات التجارية.
تركيز على شركات التكنولوجيا
تركزت الأنظار على أسهم التكنولوجيا بعد تقرير “رويترز” بأن شركة “أمازون دوت كوم” تخطط لتسريح نحو 30 ألف موظف. في المقابل، قفزت أسهم “كوالكوم” إلى أعلى مستوى لها في 15 شهراً بعد كشفها عن رقائق وأجهزة مخصصة لسوق مراكز البيانات بالذكاء الاصطناعي، في محاولة لمنافسة “إنفيديا” في أسرع قطاعات التكنولوجيا نمواً. ومن المقرر أن تعلن “مايكروسوفت” و”ألفابت” و”ميتا” و”أمازون” و”أبل” نتائجها يومي الأربعاء والخميس، وهي شركات تمثل نحو ربع القيمة السوقية للمؤشر الأميركي.
التفاؤل بشأن الاتفاق مع الصين
في سياق آخر، أعرب ترمب عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق مع الصين، بعد إعلان مسؤولين عن سلسلة اتفاقات لتخفيف التوترات. ورغم ترحيب الأسواق بهذه التطورات، حذّر محللون من أن الاتفاق المرتقب قد يتجاهل قضايا جوهرية مثل الأمن القومي وإعادة التوازن التجاري. كما أن القيود المفروضة على الاستثمارات الصينية في أميركا ما تزال تعقّد المشهد.
تحركات الين وترمب في طوكيو
في اليابان، تراجع زوج الدولار/الين مع وصول ترمب إلى البلاد، وتراجع عوائد سندات الخزانة، وتصريحات داعمة من المسؤولين اليابانيين. وأشاد ترمب بالتحالف الأميركي الياباني، مجدداً التأكيد على العلاقات الوثيقة بين البلدين، ومثنياً على رئيسة الوزراء الجديدة سناي تاكايشي وخططها لزيادة الإنفاق الدفاعي. كما وقّع الزعيمان إطار تعاون بشأن المعادن الحيوية، في وقت تتولى فيه تاكايشي تنفيذ اتفاق تجاري أُبرم في عهد سلفها يتضمن تعهداً غامضاً بتمويل 550 مليار دولار في مشاريع أميركية.

احدث التعليقات