الرئيسيةالسياسةاحتيال الإنترنت يتوسع… ورسائل “الاختراق” تتربص.

احتيال الإنترنت يتوسع… ورسائل “الاختراق” تتربص.

ضرورة تحديث التشريعات وتعزيز الأمن السيبراني في الكويت

مع تزايد قضايا الاحتيال الإلكتروني في الكويت، خاصةً في ظل الانتشار الواسع للخدمات المصرفية الرقمية، أصبح من الضروري أن يتبنى المجتمع القانوني والجهات المعنية استراتيجيات فعالة لمواجهة هذه الظاهرة. فقد أشار عدد من المحامين إلى أهمية تحديث التشريعات وتعزيز الوعي المجتمعي لحماية المواطنين والمقيمين من عمليات النصب التي تنفذها شبكات منظمة.

أساليب الاحتيال الإلكتروني

تتعدد أساليب الاحتيال الإلكتروني، حيث تشمل الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية المجهولة، بالإضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني المضللة. كما يتم استخدام صفحات الدفع المزيفة والتطبيقات غير الموثوقة لاستهداف سرقة البيانات البنكية أو الشخصية. وغالبًا ما يتظاهر المحتالون بأنهم يمثلون جهات رسمية أو مؤسسات مالية معروفة، مما يزيد من فرص خداع المستخدمين ودفعهم للإفصاح عن معلوماتهم الحساسة.

القانون رقم 63 لسنة 2015

المحامي جاسم بندر أشار إلى أن القانون رقم 63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات قد وضع إطارًا قانونيًا رادعًا لهذه الجرائم. ومع ذلك، فإن التطبيق العملي لهذا القانون يحتاج إلى تطوير أساليب التحقيق والمتابعة الإلكترونية. فقد أصبح الاحتيال يعتمد على تخطيط منظم وشبكات تمتلك معرفة متقدمة بطرق التشفير والاختراق، مما يتطلب تحديثًا مستمرًا للتشريعات لمواكبة التطورات السريعة في هذا المجال.

أهمية الوعي المجتمعي

المحامي عبدالله العتيبي أكد أن الوعي المجتمعي هو السلاح الأقوى لمواجهة الاحتيال الإلكتروني. وأوضح أن العديد من الضحايا يقعون ضحية للاحتيال نتيجة إفصاحهم الطوعي عن بياناتهم البنكية أو تعاملهم مع روابط مجهولة المصدر. لذا، دعا العتيبي البنوك إلى إطلاق حملات توعوية دورية للمواطنين والمقيمين، لتعزيز الوعي حول كيفية حماية البيانات الشخصية.

الحاجة إلى نظام إبلاغ فوري

من جانبها، اعتبرت المحامية فاطمة الشطي أن القوانين الحالية كافية من حيث النصوص، لكنها تحتاج إلى تفعيل أشمل من حيث التنفيذ والرقابة. وأشارت إلى أن تأخر الإبلاغ عن الحوادث الإلكترونية يسهم في ضياع الأدلة وصعوبة تتبع الجناة. لذا، شددت على ضرورة تبني نظام وطني للإبلاغ الفوري عن الاحتيال المالي، يربط بين البنوك ووزارة الداخلية والنيابة العامة، لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع هذه القضايا.

التحول الرقمي والأمن السيبراني

في ظل التحول الرقمي المتزايد، أكدت الشطي أن الأمن السيبراني يجب أن يكون أولوية قصوى. فمع تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، يتعين تحديث البنية القانونية والتقنية معًا لضمان الثقة في هذه الخدمات وحماية أموال المتعاملين. إن تعزيز الأمن السيبراني يتطلب جهودًا مشتركة من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة، المؤسسات المالية، والمجتمع ككل.

خلاصة

تتطلب مواجهة الاحتيال الإلكتروني في الكويت استجابة شاملة تتضمن تحديث التشريعات، تعزيز الوعي المجتمعي، وتبني أنظمة فعالة للإبلاغ عن الحوادث. إن التعاون بين الجهات المختلفة هو السبيل الوحيد لضمان حماية المواطنين والمقيمين من هذه الظاهرة المتزايدة.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات