الرئيسيةاقتصادالميزانية تعزز تنافسية الإمارات على الساحة العالمية

الميزانية تعزز تنافسية الإمارات على الساحة العالمية

تُعتبر الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2026 خطوة استراتيجية تعكس رؤية الإمارات الطموحة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني. حيث أكد خبراء اقتصاد أن هذه الميزانية تمنح اقتصاد الإمارات المزيد من الزخم وتعزز تنافسيته عالمياً. وقد أشاروا إلى التوقعات الإيجابية من صندوق النقد والبنك الدوليين، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات والمصارف العالمية، بشأن آفاق نمو اقتصاد الإمارات، الذي يُتوقع أن يتجاوز المعدلات المتوقعة في الاقتصادات الكبرى.

يتميز اقتصاد الإمارات بالمرونة والتنوع، حيث يعتمد على مجموعة متنوعة من الموارد، مما يجعله أقل اعتماداً على مصدر واحد. كما يركز على المعرفة واقتصاد المستقبل، ويستقطب الكفاءات والمهارات من جميع أنحاء العالم. هذه الميزانية تُعتبر دليلاً على التزام الدولة بمسيرة الاتحاد نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.

جهود متواصلة

أوضح الخبير المصرفي أسامة آل رحمة أن هذه النتائج هي نتاج جهود متواصلة من القيادة الرشيدة، التي وضعت رؤية ثاقبة للقطاع الاقتصادي. حيث يعتمد الاقتصاد على تعدد موارد الدخل، مما يُعزز القدرة على تنفيذ المشاريع بشكل متناسق. كما أن الشفافية في أداء المؤسسات، من خلال وجود نظام ضريبي فعال، قد أعطى لاقتصاد الدولة زخماً كبيراً، مما جعله تنافسياً على مستوى العالم.

تُشير التقديرات إلى أن النمو الاقتصادي الإماراتي يتفوق على باقي الاقتصادات الكبرى، مع القدرة على التحكم في التضخم. يُعتبر هذا التنوع في الاقتصاد، الذي يعتمد على المعرفة وتعدد الجنسيات، عاملاً مهماً في تعزيز الاستقرار والنمو، خاصة في ظل التوجهات العالمية نحو الانغلاق.

خطة مالية

تُعتبر ميزانية 2026، التي تبلغ إيراداتها التقديرية 92.4 مليار درهم، الأضخم في تاريخ الدولة، مع إجمالي نفقات يصل إلى 272 مليار درهم. يُتوقع أن تُخصص نحو 46% من الإنفاق للمشروعات الكبرى في البنية التحتية، و36% للخدمات الاجتماعية. هذه الميزانية تأتي كجزء من خطة مالية تمتد لثلاث سنوات، تربط بين التخطيط المالي والاستراتيجي.

يُعتبر الإنفاق الحكومي عنصراً محورياً في تحفيز الاقتصاد، حيث يُسهم في خلق فرص عمل وزيادة الإنتاجية. الدراسات الاقتصادية تُظهر أن كل درهم يُنفق على البنية التحتية يُمكن أن يُولد إنفاقاً إضافياً في القطاع الخاص، مما يُعزز النمو المستدام.

مرحلة جديدة

تُشير الميزانية إلى مرحلة جديدة من النضج الاستراتيجي للدولة، حيث تُعبر عن تفاعل منظم بين سياسة مالية اتحادية متنامية القوة، وانفتاح تجاري واستثماري عالمي. هذا النموذج يُعزز من مرونة الاقتصاد الوطني ويخلق فرصاً استثمارية جديدة.

النضج المالي

اعتماد الميزانية الاتحادية الجديدة يُجسد مرحلة متقدمة من النضج المالي والإداري في الإمارات. يُعكس ذلك الثقة في متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة مسيرة التنمية المستدامة. الميزانية تُترجم فلسفة القيادة في بناء نموذج حكومي متوازن يجمع بين كفاءة الإنفاق وتحفيز النمو.

تُعتبر الميزانية أداة استراتيجية لتفعيل الخطط الوطنية، وتعزيز التكامل بين إمارات الدولة. كما أن تخصيص برنامج سنوي لدعم المركز المالي الاتحادي يُظهر التزام الدولة بضمان الاستدامة المالية لمؤسساتها، مما يُعزز من قوة الحوكمة المالية.

تُعبر الميزانية عن رؤية «نحن الإمارات 2031»، التي تركز على جودة الحياة والاقتصاد المتنوع والمستدام، وتدعم توجهات مئوية الإمارات 2071 في بناء اقتصاد معرفي قوي ومبتكر. هذه الميزانية تُعتبر رسالة ثقة تؤكد أن مسيرة الاتحاد تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات