تتجه سفينة حفر عملاقة إلى مصر، في مهمة عمل جديدة لصالح مشغّل لم يُفصَح عنه حتى الآن، وذلك في إطار مساعي تسريع وتيرة التنقيب عن النفط والغاز لزيادة إنتاج البلاد. السفينة، التي تتبع شركة “ستينا دريلينغ” الإسكتلندية، قد أنهت مؤخرًا مشاركتها في حملة حفر بخليج المكسيك، مما يعكس خبرتها الواسعة في هذا المجال.
وفقًا لتحديثات منصة الطاقة المتخصصة، من المقرر أن تخضع السفينة لأعمال الصيانة وفق الخطط المعَدّة سلفًا، قبل انطلاقها إلى مصر استعدادًا لمهمتها المرتقبة بحلول الربع الأول من العام 2026. ورغم الغموض المحيط بموقع الحفر الجديد والشركة المطورة له، تشير التقديرات إلى أن المهمة ستقتصر على واحدة من بين شركتين أميركيتين من كبريات شركات الطاقة العالمية.
سفينة حفر ستينا
سفينة الحفر “ستينا آيس ماكس” ستقوم بحفر 4 آبار في مصر خلال حملتها المرتقبة، دون تحديد المُطور المستأجر لها. الجدول الزمني للسفينة يشير إلى بدء الحملة بحلول فبراير/شباط، وتستمر لمدة 190 يومًا، مع منح المشغّل “غير المُعلَن” صلاحية تمديد مدة الحفر أو موقعه حسب الحاجة.
بعد مغادرتها لخليج المكسيك، ستتوجه السفينة إلى ميناء “لاس بالماس” الإسباني لتلقي الصيانة الدورية، قبل الانطلاق لاستكشاف النفط والغاز في مصر. الرحلة من الخليج الأميركي إلى الميناء الإسباني ستستغرق ما بين 18 و21 يومًا، لمسافة 4 آلاف و298 ميلًا.
تعتبر “ستينا آيس ماكس” من الجيل السادس من سفن الحفر، حيث تتمتع بقدرة على القيام بمهمتين مزدوجتين في الوقت ذاته، مما يعزز الكفاءة ويقلل أوقات التوقف عن العمل. يمكن للسفينة الحفر حتى عمق مائي يصل إلى 10 آلاف قدم، وقد صُممت لتلائم العمل في البيئات القاسية.
سيناريوهات مهمة الحفر
في ظل عدم الإفصاح رسميًا عن مشغّل سفينة الحفر بعد وصولها إلى مصر، تشير تقديرات منصة الطاقة إلى أن المهمة ستكون لصالح واحدة من شركتي “إكسون موبيل” أو “شيفرون” الأميركيتين. يعود هذا التقدير إلى نشاط الشركتين في القاهرة وخططهما المستقبلية.
إكسون موبيل
تلقّت إكسون موبيل دعمًا من اكتشاف حقل ظهر قبل 10 سنوات، وتسعى لتحقيق اكتشاف جديد في مصر يعادل أو يقترب من موارده. تعتمد الشركة على نتائج المسوح الزلزالية ثلاثية الأبعاد التي أجرتها في مربعي “القاهرة” و”مصري”، حيث يأمل رئيس قسم الاستكشاف العالمي بالشركة، جون أرديل، في تحقيق اكتشافات جديدة.
شيفرون
بالإضافة إلى إكسون موبيل، تشير السيناريوهات إلى تعاون محتمل مع شركة شيفرون. يُعتبر حقل النرجس من أكبر حقول الغاز المكتشفة في مصر، وقد تتراوح احتياطياته بين 3 و4 تريليونات قدم مكعبة. تأمل مصر في ربط إنتاج الحقل بخطوط إنتاجها، مما دفع وزير البترول إلى مطالبة شيفرون بتسريع وتيرة تطوير الحقل.
تتضمن خطط التطوير أيضًا بدء حفر بئر التقييم “نرجس-2″، الذي تأخر لمدة تقرب من عامين. يُعتبر هذا الحقل جزءًا من استراتيجية مصر لتعزيز إنتاجها من الغاز والنفط، مما يعكس أهمية هذه المهمة في سياق الطاقة في البلاد.
تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه هذه المهمة من نتائج، حيث يُتوقع أن تلعب دورًا حيويًا في تعزيز إنتاج النفط والغاز في مصر، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.

احدث التعليقات