الرئيسيةفنخالد مزنّر لـ’النهار’: عندما يتحول ألم انفجار 4 آب إلى فنّ

خالد مزنّر لـ’النهار’: عندما يتحول ألم انفجار 4 آب إلى فنّ

خالد مزنّر: موسيقي يتأمل الألم ويحوّله إلى فن

في قلب بيروت، حيث تتداخل الذكريات مع الحاضر، يقف المؤلف والمنتج الموسيقي خالد مزنّر في مكتبه الذي شهد لحظات إبداعية عديدة. هذا المكتب، الذي كان ملاذه لكتابة الموسيقى وقراءة الكتب، أصبح شاهداً على لحظة مأساوية بعد الانفجار المدمر الذي هزّ المدينة. في حديثه الخاص مع “النهار”، يصف مزنّر كيف طار المكتب في الهواء، ليعود ويهبط محطماً، مما ترك أثراً عميقاً في نفسه.

لحظة التوقف

اختار مزنّر أن يترك المشهد كما هو، وكأن الزمن توقف للحظة. هذا القرار لم يكن مجرد خيار عابر، بل كان تعبيراً عن الألم والصدمة التي عاشها. الأوراق الموسيقية التي كانت مبعثرة حوله، وبعضها مكسور، أصبحت جزءاً من ذاكرته. حتى الساعة توقفت على السادسة وسبع دقائق، لتصبح رمزاً للانفجار، حاملةً معها كل ما يتعلق بتلك اللحظة المأساوية.

الفن كوسيلة للتعبير

من خلال مشاركته في معرض “We Design Beirut”، وجد مزنّر في هذا الحدث منصة لإعادة سرد قصته الفنية. استخدم موسيقاه ورمزية مكتبه المنكوب ليعبر عن الصمود والإبداع. في هذا السياق، يبرز مزنّر كيف يمكن للفن أن يكون وسيلة للتعبير عن الألم وتحويله إلى شيء ينبض بالحياة. عمله “When Gravity Was No More” في فيلا عودة هو تجسيد لهذا المفهوم، حيث يلتقي الإبداع مع الواقع المؤلم.

ذاكرة المدينة

تجربة مزنّر ليست مجرد تجربة شخصية، بل هي تعبير عن ذاكرة المدينة بأكملها. من خلال فنه، يسعى إلى توصيل رسالة عن قدرة البشر على التغلب على الصعوبات، وتحويل الألم إلى إبداع. هذه الرسالة تتجاوز حدود الموسيقى، لتصل إلى كل من يعيش في بيروت، وتذكرهم بأن الإبداع يمكن أن ينمو حتى في أحلك الظروف.

الصمود والإبداع

في عالم مليء بالتحديات، يمثل خالد مزنّر رمزاً للصمود. من خلال عمله الفني، يذكرنا بأن الإبداع هو قوة يمكن أن تساعدنا على تجاوز الأوقات الصعبة. إن تحويل الألم إلى فن ليس مجرد عملية إبداعية، بل هو أيضاً وسيلة للشفاء والتعافي. مزنّر، من خلال تجربته، يثبت أن الفن يمكن أن يكون بمثابة جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويعطي الأمل للمستقبل.

رسالة ملهمة

تجربة خالد مزنّر تعكس قدرة الإنسان على التكيف مع الظروف القاسية. من خلال فنه، يبعث برسالة ملهمة لكل من يواجه صعوبات في حياته. إن القدرة على تحويل الألم إلى فن هو ما يجعل الحياة تستمر، ويعطي الأمل في غدٍ أفضل.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات