تصاعد التوتر بين فنزويلا والولايات المتحدة: عملية إحباط واتهامات متبادلة
في تطور جديد يعكس التوتر المتزايد بين فنزويلا والولايات المتحدة، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل عن إحباط عملية كانت تستهدف السفينة الحربية الأميركية “يو إس إس غريفلي”، التي ترسو في ترينيداد وتوباغو. وأكد جيل أن السلطات الفنزويلية اعتقلت مجموعة من “المرتزقة” المرتبطين بالاستخبارات الأميركية، مشيراً إلى أن هذه العملية كانت تهدف إلى خلق ذريعة لشن عدوان أميركي ضد بلاده.
تفاصيل العملية الأمنية
أوضح جيل أن بلاده قامت بإبلاغ حكومة ترينيداد وتوباغو بتفاصيل العملية التي تم إحباطها، مما يعكس التعاون الأمني بين الدولتين في مواجهة التهديدات المحتملة. وقد اعتبرت كراكاس وجود السفينة الأميركية في مياه ترينيداد وتوباغو “استفزازاً خطيراً” قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية في المنطقة. وأشار جيل إلى أن الهدف من العملية كان خلق ذريعة للعدوان الأميركي تحت غطاء الرد على هجوم مزعوم.
خلفية التوترات
تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وكراكاس، حيث منح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وكالة الاستخبارات المركزية تفويضاً لتنفيذ عمليات سرية في الأراضي الفنزويلية. وقد تم دراسة إمكانية شن ضربات برية ضمن حملة “مكافحة تهريب المخدرات” في منطقة الكاريبي، مما زاد من حدة القلق في فنزويلا.
الغارات الأميركية وتأثيرها
منذ بداية سبتمبر، شهدت المنطقة سلسلة من الغارات الأميركية التي استهدفت قوارب يشتبه في ارتباطها بمهربي المخدرات، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 43 شخصاً وفق إحصاءات فرنسية. هذه العمليات العسكرية الأميركية أثارت ردود فعل غاضبة في كراكاس، حيث اعتبرتها الحكومة الفنزويلية جزءاً من خطة أميركية أوسع لزعزعة استقرار البلاد.
تعزيز الوجود العسكري الأميركي
رداً على تصاعد التوترات، قامت الولايات المتحدة بنشر سبع سفن حربية في الكاريبي وأخرى في خليج المكسيك، مع إعلان قرب وصول أكبر حاملة طائرات في العالم إلى المنطقة. هذا الوجود العسكري الأميركي يعكس الاستراتيجية الأميركية في مواجهة ما تعتبره تهديدات من فنزويلا، ويزيد من حدة التوترات في المنطقة.
الاتهامات المتبادلة
في خضم هذه الأحداث، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واشنطن بأنها “تختلق حرباً جديدة” بهدف تغيير نظام الحكم في بلاده والسيطرة على احتياطاتها النفطية. وأكد مادورو أن بلاده ستمنع أي محاولة عدوانية تحت أي ذريعة كانت، مما يعكس تصميم الحكومة الفنزويلية على مواجهة التهديدات الخارجية.
الخلاصة
تتجه الأوضاع في فنزويلا نحو مزيد من التعقيد مع تصاعد التوترات بين الحكومة الفنزويلية والولايات المتحدة. تتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية في هذه الأزمة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسارات الأحداث المستقبلية.

احدث التعليقات