الرئيسيةالسياسةالسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط: من مفاوضات لبنان إلى المرحلة الثانية من...

السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط: من مفاوضات لبنان إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

السياسة الأميركية في الشرق الأوسط: مفاوضات لبنان والمرحلة الثانية من اتفاق غزة

تتجه الأنظار حالياً نحو السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، حيث تتوزع الجهود بين أمرين رئيسيين: المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والمفاوضات المتعلقة بجبهة لبنان. هذه الديناميكيات تلقي بظلالها على مستقبل المنطقة، وتثير تساؤلات حول مصير لبنان في ظل هذه الأجواء المتوترة.

المرحلة الثانية من اتفاق غزة

بدأت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تحت إشراف الإدارة الأميركية، التي تسعى لتحقيق إنجازات قبل انتهاء ولاية الرئيس ترامب. ومع ذلك، يواجه هذا الاتفاق العديد من العثرات، مما يثير القلق حول استمرارية تطبيقه. يبرز هنا دور الشخصيات السياسية مثل توني بلير، الذي يُعتبر أحد الخيارات المطروحة للإشراف على الوضع في غزة، مما يعكس غموضاً حول من سيتولى إدارة القطاع مستقبلاً.

المفاوضات اللبنانية

فيما يتعلق بلبنان، يبدو أن السياسة الأميركية تمنح إسرائيل مساحة كبيرة للتلاعب بالوضع اللبناني. تسعى الإدارة الأميركية إلى نزع سلاح “حزب الله” بأسرع وقت ممكن، بينما تطالب بإجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل. ومع ذلك، يواجه هذا الطلب مقاومة من الحكومة اللبنانية، التي تخشى من تداعيات هذه المفاوضات على الداخل اللبناني.

التعقيدات الداخلية

يؤكد العميد الركن المتقاعد هشام جابر أن لبنان لا يمكنه قبول المفاوضات المباشرة، ويقترح بدلاً من ذلك إجراء مفاوضات غير مباشرة برعاية أميركية. هذا المنطق يستند إلى تجربة لبنان السابقة مع اتفاق الترسيم البحري، الذي حقق نجاحاً نسبياً، في حين أن اتفاق 17 أيار عام 1983 قد فشل.

سلاح “حزب الله” والجيش اللبناني

تتجلى التعقيدات أكثر في مسألة سلاح “حزب الله”. يشير جابر إلى أن لبنان قد قام بما يتوجب عليه، وأن الجيش اللبناني لا يمكنه الدخول في صراع داخلي مع الحزب. أي محاولة لتفكيك الجيش ستؤدي إلى نتائج كارثية، حيث سيتفكك الجيش إذا اندلعت صراعات داخلية. في هذا السياق، يُعتبر العدوان الإسرائيلي أقل سوءاً من تفكيك الجيش، مما يعكس حالة من القلق العميق حول الاستقرار الداخلي.

التهديدات الإسرائيلية

رغم التهديدات الإسرائيلية المتزايدة، يؤكد جابر أن لبنان ليس غزة، وأنه لا يتوقع حرباً شاملة تؤدي إلى تدمير البنى التحتية. ومع ذلك، يُتوقع أن توسع إسرائيل هجماتها بهدف إجبار لبنان على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. هذه الديناميكية تعكس التوترات المستمرة في المنطقة، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها السياسة الأميركية في تحقيق الاستقرار.

الخلاصة

تتداخل العوامل السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل المنطقة. تتطلب هذه الديناميكيات فهماً عميقاً للتعقيدات الداخلية والخارجية، مما يبرز أهمية الحوار والتفاوض كوسيلة لتحقيق السلام والاستقرار.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات