الرئيسيةفنالقضاء اللبناني يقترب من إسقاط التهم الرئيسية في قضية الفنان فضل شاكر...

القضاء اللبناني يقترب من إسقاط التهم الرئيسية في قضية الفنان فضل شاكر | فن

في تطور قضائي بارز، يبدو أن قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تتجه نحو منعطف جديد، حيث كشفت مصادر صحفية محلية أن الهيئة الاتهامية تدرس إسقاط عدد من التهم الموجهة إليه. جاء ذلك بعد جلسة مطولة تم خلالها مراجعة ملفات القضية بشكل تفصيلي، مما أثار اهتمام الرأي العام اللبناني والعربي.

من بين التهم التي يُرجح إسقاطها، تهمة “الإساءة إلى دولة عربية”، حيث اعتبرت الهيئة أن هذه التهمة فقدت أساسها القانوني نتيجة التغيرات السياسية في الساحة السورية. التغيرات في المواقف الدولية تجاه نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد قد ساهمت في إعادة تقييم هذه التهمة، مما يعكس تأثير السياق السياسي على القضايا القانونية.

أما بالنسبة للتهمة الثانية المتعلقة بـ”تمويل جماعات إرهابية وتبييض الأموال”، فقد أظهرت التحقيقات المالية عدم وجود أدلة تثبت تورط شاكر في معاملات مشبوهة. مراجعة السجلات المصرفية والفحوص الجنائية لم تكشف عن أي تحويلات مالية تدعم هذا الاتهام، مما يعزز من موقفه القانوني.

جلسة أولية وسط إجراءات أمنية مشددة

مثل فضل شاكر أمام رئيس محكمة الجنايات القاضي بلال الضناوي في 22 أكتوبر/تشرين الأول، حيث جرت الجلسة التمهيدية وسط إجراءات أمنية مشددة. اقتصرت الجلسة على خطوات إجرائية أولية، مثل التحقق من هوية المتهم وتثبيت الصفة القانونية لمحامي الدفاع. لم تصدر المحكمة أي قرارات قضائية في هذه المرحلة، مما يترك الأمور مفتوحة للجلسات القادمة.

الجلسة المقبلة، المقررة في منتصف ديسمبر/كانون الأول، تحمل أهمية خاصة، حيث يُتوقع أن تجمع شاكر بعدد من الشخصيات المرتبطة بأحداث عبرا، مما قد يؤثر على مجريات القضية بشكل كبير.

دعم عائلي ورسالة فنية مؤثرة

في سياق متصل، أظهر نجل فضل شاكر، محمد، دعمه لوالده من خلال نشر مقطع مصور لأغنية “يا طير” عبر حسابه على إنستغرام، مع تعليق يعبر عن تضامنه العائلي. يأتي هذا بعد أن أعلن محمد تعليق جميع نشاطاته الفنية حتى انتهاء أزمة والده، مما يعكس الروابط الأسرية القوية في هذه المرحلة الصعبة.

تجدر الإشارة إلى أن فضل شاكر قد سلم نفسه طوعاً إلى الجيش اللبناني في 5 أكتوبر/تشرين الأول، مما يمثل تحولاً جوهرياً في مسار القضية. التحقيقات تُجرى تحت إشراف القضاء المختص، في ظل ارتباط اسم شاكر بأحداث عبرا التي وقعت عام 2013.

خلفية القضية والأحكام السابقة

المحكمة العسكرية اللبنانية كانت قد أصدرت حكماً غيابياً بحق شاكر بالسجن لمدة 22 عاماً مع الأشغال الشاقة في عام 2020، بعد إدانته بالمشاركة في أعمال مسلحة. ومع ذلك، تم إعادة النظر في الحكم وإسقاط بعض التهم المرتبطة بقتل عسكريين وتشكيل مجموعة مسلحة، مما يعكس تعقيد القضية وتطوراتها المستمرة.

تسليم شاكر نفسه مؤخراً يُعتبر خطوة استراتيجية لتسوية وضعه القانوني، حيث يسعى لتجنب أي استغلال سياسي أو أمني لقضيته. هذا التحول قد يساهم في إغلاق ملفه القضائي بعد سنوات من الجدل والانقسام حوله، مما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة في حياته الفنية والقانونية.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات