في بلدية مينه ثانه بمدينة هو تشي منه، كان السيد تونغ فان فونغ وزوجته يمارسان الزراعة التقليدية، حيث كان العمل في زراعة الجريب فروت يتطلب منهما جهداً كبيراً على مدار العام. من الري والتسميد إلى رش المبيدات، كانت الحياة الزراعية مليئة بالتحديات. يقول السيد فونغ: “العمل بالطريقة التقليدية شاق للغاية، ويتطلب الكثير من الوقت والمال، ولا يزال هناك الكثير من الآفات والأمراض”.
بعد سنوات من العمل الشاق مع أشجار الجريب فروت، أدرك السيد فونغ أنه إذا لم يتغير، فسيكون من الصعب عليه الاستمرار في هذا المجال. وعندما شجعت المنطقة على تطبيق العلم والتكنولوجيا في الإنتاج، قرر الاستثمار في نظام ري آلي، وخلاط أسمدة، وجزازة عشب، وآلة طحن للمخلفات الزراعية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت أعمال البستنة أسهل، واختصر الوقت، وزادت الكفاءة بشكل ملحوظ.
يقول السيد فونغ إن استخدام جزازة العشب جعل أعمال البستنة أكثر سهولة. في السابق، كان يحتاج إلى شخصين لسحب الخرطوم لمدة نصف يوم في كل مرة يسقي فيها. أما الآن، فما عليه سوى فتح الصمام ليتولى نظام الرش الآلي ري الحديقة بأكملها. يُضبط الماء ليناسب كل مرحلة من مراحل نمو النبات، مما يُساعد على توفير حوالي 30% من كمية المياه المُستهلكة مقارنةً بالسابق. بالإضافة إلى ذلك، يستفيد من أوراق الشجر والأعشاب الضارة والسماد المسحوق، ثم يخلطه مع مُنتجات بيولوجية لإعادة استخدامه، مما يُحسن من جودة التربة.
قام السيد فونغ أيضًا بتركيب أجهزة استشعار لمراقبة الرطوبة ودرجة حرارة الهواء في الحديقة. بفضل اتصال الهاتف، يمكنه التحقق من حالة حديقة الجريب فروت في أي وقت. قال بسعادة: “عندما أكون في مهمة عمل، لا يزال بإمكاني استخدام هاتفي للتحقق من الحديقة، وتشغيل الري عن بُعد إذا كانت هناك بقعة جافة، وهو أمر مريح للغاية”.
يُشير السيد فونغ إلى أن استخدام الآلات لا يُسهم فقط في تقليل الجهد المبذول، بل يُساعد أيضًا النباتات على النمو بشكل متساوٍ، وإنتاج ثمار كبيرة، وتقليل اصفرار الأوراق. بفضل توفيره للجهد والمواد، يُخفّض التكاليف بأكثر من 20% لكل محصول. ويضيف: “في السابق، كنتُ أضطر إلى توظيف عمال لإزالة الأعشاب ورش المبيدات، أما الآن، فيكفي شخص واحد للعناية بها”.
السيد دانج مينه نهات، المسؤول الفني في إدارة الزراعة وحماية النباتات بالمنطقة الثانية، يُشير إلى أن نماذج مثل نموذج السيد فونغ تُحقق نتائج إيجابية. تُساعد تقنيات الري والميكنة في زراعة أشجار الفاكهة على توفير التكاليف، وتقليل مخاطر الطقس، وزيادة إنتاجية وجودة المنتجات الزراعية. وهذا اتجاه مناسب في ظل تغير المناخ.
وفقًا للسيد نهات، تُنسّق الوزارة بانتظام مع المحليات لتنظيم دورات تدريبية تُعلّم المزارعين كيفية استخدام المعدات الحديثة، مثل أنظمة الري الموفرة للمياه، والرشاشات الآلية، وجزّازات العشب، وأجهزة الاستشعار البيئي. عندما يرى الناس النتائج الفعلية، يثقون بها ويستثمرون فيها بفاعلية أكبر.
السيد نجوين هوو ثانه، رئيس اللجنة الشعبية لبلدية مينه ثانه، يؤكد أن البلدية تشجع المواطنين على ابتكار أساليب زراعية وتطبيق التكنولوجيا في الإنتاج. ويضيف: “نرى أن الميكنة واستخدام المعدات الذكية توجهٌ حتمي لزيادة إنتاجية المزارعين ودخلهم. وتدعم البلدية التدريب وتتواصل مع موردي المعدات لتسهيل حصول المواطنين على المعدات”.
منذ أن أصبح السيد فونغ يعتمد على الآلات، أصبح لديه المزيد من الوقت لرصد وتسجيل تطور حديقته. وبفضل تطبيق العلم والتكنولوجيا، أصبحت حديقة السيد فونغ للجريب فروت الآن تتمتع بإنتاجية مستقرة وجودة ثمار ثابتة، ويشتريها التجار من الحديقة بأسعار أعلى من المتوسط. يخطط للاستثمار في طائرة رش آلية قريبًا، مما يُسهم في تقليل العمالة خلال موسم الأمطار. قال ضاحكًا: “في السابق، عندما سمعت عن التكنولوجيا، كنت أخشى إنفاق المال، لكنني الآن أرى أنه إذا عرفت كيف أفعل ذلك، فسيكون ذلك اقتصاديًا وصحيًا”.
قصة السيد تونغ فان فونغ تُظهر أن المزارعين الذين يجرؤون على التغيير ويعرفون كيفية الاستفادة من التكنولوجيا، يستطيعون إتقان الإنتاج وزيادة الدخل. أصبحت الأجهزة التي تبدو غير مألوفة الآن رفيقة في الحدائق الخضراء الوارفة.
المصدر: المصدر.

احدث التعليقات