الرئيسيةفندراسة جديدة تكشف: مشاهدة لوحات فان جوخ تعزز صحتك النفسية

دراسة جديدة تكشف: مشاهدة لوحات فان جوخ تعزز صحتك النفسية

تأثير الفن على الصحة النفسية والجسدية

كشفت دراسة جديدة أن الفن له تأثيرات إيجابية فورية وواضحة على الصحة، حيث يقلل الهرمونات المرتبطة بالتوتر ويزيد من الإثارة الإيجابية. هذه النتائج، التي نُشرت على موقع “news.artnet”، تُظهر كيف يمكن للفن أن يكون له دور كبير في تحسين جودة حياتنا.

فوائد مشاهدة الأعمال الفنية

تعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها التي ترصد فوائد مشاهدة الأعمال الفنية بشكل آني. وقد توصلت إلى نتائج صحية إيجابية فورية وملموسة بمجرد النظر إلى الأعمال الفنية. حيث أظهرت الأبحاث أن الفن يُنشّط الجهاز المناعي والجهاز الغدد الصماء والجهاز العصبي اللاإرادي في آن واحد، وهو أمر لم يُسجَّل من قبل. يُطلق الباحثون على الفن اسم “تمرين ثقافي للجسم”، مما يعني أنه يمكن أن يؤثر على قابليتنا للإصابة بأمراض متعددة، بدءًا من أمراض القلب وصولًا إلى الاكتئاب.

تأثير لوحة فان جوخ

شملت الدراسة 50 متطوعًا، حيث شاهدوا أعمالًا فنية لمجموعة من الفنانين الكبار مثل بول جوجان وإدوارد مانيه وهنري دو تولوز لوتريك وفينسنت فان جوخ في معرض كورتولد بلندن. تم مراقبة معدلات ضربات القلب ودرجة حرارة الجلد لتتبع اهتمامهم ونشاطهم، كما تم تحليل عينات اللعاب لقياس مستويات التوتر من خلال هرمون الكورتيزول والسيتوكينات.

تضمنت الأعمال الفنية اثنين من أشهر اللوحات في تاريخ الفن: “حانة في فولي بيرجير” لمانييه و”صورة ذاتية مع أذن مضمدة” لفان جوخ. وقد أظهرت النتائج أن المشاركين الذين شاهدوا المعرض الأصلي انخفضت لديهم مستويات الكورتيزول بنسبة 22٪ في المتوسط، بينما انخفضت بنسبة 8٪ فقط لدى المجموعة التي شاهدت النسخ.

استجابة الجسم للفن

أظهرت الدراسة أن معدلات ضربات القلب كانت أكثر ديناميكية لدى المجموعة التي شاهدت المعرض، مما يشير إلى إثارة إيجابية. هذه النتائج تدعم الفكرة القائلة بأن التجارب الثقافية، مثل زيارة المعارض الفنية، يمكن أن تلعب دورًا حقيقيًا في تحسين الصحة النفسية والجسدية.

توصيات الأطباء

في هذا السياق، نشر عالم أعصاب فرنسي مؤخرًا كتابًا يناقش فوائد زيارة المعارض الفنية، بينما أطلق أطباء سويسريون برنامجًا تجريبيًا يوصي فيه بزيارة المتاحف. هذه الدراسة الجديدة تقدم دعمًا مفصلاً لهذه المشاريع، مما يعزز من أهمية الفن في حياتنا اليومية.

المبادرة والدعم

أُطلقت هذه الدراسة بمبادرة من صندوق الفن، وهو مؤسسة خيرية وطنية بريطانية تُعنى بالمتاحف والمعارض الفنية، وصندوق أبحاث الطب النفسي، وأجرتها كلية كينجز لندن، إحدى أقدم الجامعات البريطانية. وقد صرح توني وودز، الباحث في كينجز كوليدج لندن، بأن هذه الدراسة الفريدة تقدم أدلةً دامغة على أن مشاهدة الأعمال الفنية في المعارض الفنية “مفيدة للصحة”، وتُسهم في تعميق الفهم لفوائدها الجوهرية.

خلاصة

تُظهر هذه الدراسة كيف يمكن للفن أن يكون له تأثير عميق على صحتنا النفسية والجسدية. من خلال تقليل مستويات التوتر وزيادة الإثارة الإيجابية، يمكن أن يصبح الفن جزءًا أساسيًا من استراتيجيات تحسين الصحة العامة.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات