الرئيسيةتكنولوجياعمالقة التكنولوجيا: تزايد أهمية الأرباح والسيولة

عمالقة التكنولوجيا: تزايد أهمية الأرباح والسيولة

روبرت أرمسترونغ – هاكيونغ كيم: تحليل أداء شركات التكنولوجيا الكبرى

قبل ثلاثة أشهر، خلال موسم الأرباح لشركات التكنولوجيا الكبرى، حاولنا تسليط الضوء على الفروقات في الأداء بين الشركات الرائدة مثل ألفابت، أمازون، آبل، ميتا، مايكروسوفت، إنفيديا، وتيسلا. في ذلك الوقت، توصلنا إلى استنتاج بسيط: السوق يميل إلى تفضيل نمو الإيرادات وزيادة المبيعات، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسهم. لكن مع مرور الوقت، بدأنا نرى أن هذه النظرة قد تكون مبسطة للغاية.

نمو الإيرادات مقابل الأرباح

على الرغم من أن شركات التكنولوجيا الكبرى تتمتع بحجم هائل، إلا أنها لا تزال تتداول كما لو كانت شركات ناشئة. المستثمرون يبحثون عن هيمنة عالمية، والتي تُعتبر مؤشرًا على نمو المبيعات. ومع ذلك، فإن هذا التركيز على النمو قد يتجاهل جوانب أخرى مهمة، مثل الأرباح. على سبيل المثال، حققت شركة إنفيديا أداءً متميزًا في نمو المبيعات، بينما كانت تسلا تعاني من تراجع في هذا الجانب.

ردود فعل السوق: ألفابت وميتا

إذا نظرنا إلى ردود فعل السوق على أرباح الربع الثالث لشركتي ألفابت وميتا، نجد أن الصورة أكثر تعقيدًا. أعلنت ألفابت عن زيادة كبيرة في الإيرادات والأرباح لكل سهم، رغم تحذيرات الإدارة من ارتفاع النفقات التشغيلية بسبب استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. على الرغم من ذلك، ارتفعت أسهمها بنسبة 3% بعد الإعلان. في المقابل، أعلنت ميتا عن نتائج مشابهة، لكنها شهدت انخفاضًا في أسهمها بنسبة 11%.

الفروقات في الأداء

رغم أن الأرقام لم تكن مختلفة كثيرًا بين الشركتين، إلا أن السوق كان له رد فعل مختلف. على سبيل المثال، نمت مبيعات ميتا أكثر من مبيعات ألفابت من حيث القيمة المطلقة، ومع ذلك، فإن أسهم ألفابت تتداول بعلاوة 20% على أسهم ميتا. هذا يشير إلى أن السوق يضع قيمة أكبر على أداء ألفابت، حتى في ظل وجود نمو قوي في مبيعات ميتا.

تحليل نمو الإيرادات

عند توسيع نطاق التحليل، نجد أن إيرادات ميتا تنمو بوتيرة أسرع من ألفابت، ومن المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات. ومع ذلك، فإن الأرباح تمثل قصة مختلفة تمامًا. من المتوقع أن تتباطأ أرباح جميع الشركات الكبرى بشكل كبير في العام المقبل، مما يعكس الأداء الاستثنائي للعام الماضي.

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأرباح

الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي هو عامل رئيسي يؤثر على الأرباح. في حالة ميتا وأمازون، من المتوقع أن تتراجع الأرباح إلى مستويات قريبة من الصفر. بينما تتوقع السوق أن تزيد ميتا استثماراتها بشكل كبير، مما يجعلها الشركة الوحيدة بين الشركات الكبرى التي ستشهد انخفاضًا في التدفق النقدي الحر العام المقبل.

السوق وحرية الإنفاق

السوق لا يمنح حرية مطلقة لشركات الذكاء الاصطناعي لإنفاق ما تشاء على مراكز البيانات. وبما أن ميتا هي الشركة الوحيدة التي تزيد إنفاقها بوتيرة أسرع من زيادة التدفق النقدي الحر، فإن السوق يعاقبها على ذلك. هذا يعكس أن الأسواق تهتم بالأرباح والتدفق النقدي الحر، على الرغم من السردية السائدة حول ازدهار الذكاء الاصطناعي.

خلاصة

تظهر هذه الديناميكيات أن الأسواق تضع حواجز أمان لشركات التكنولوجيا الكبرى، وأن الأداء المتباين لأسهم ميتا يعكس قلق المستثمرين بشأن استدامة النمو في ظل الإنفاق الكبير. في النهاية، يبقى السؤال: هل ستتمكن ميتا من تحقيق التوازن بين النمو والربحية في ظل هذه الظروف المتغيرة؟

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات