تحتفل المطربة اللبنانية إليسا بعيد ميلادها الرابع والخمسين، حيث يمثل هذا العمر رحلة مليئة بالنجاحات والإنجازات التي لا تُحصى. إليسا ليست مجرد فنانة بارزة في عالم الموسيقى العربية، بل هي رمز من رموز الفن الذي ترك بصمة واضحة في قلوب محبيها وفي صناعة الموسيقى على مستوى العالم.
بداية مسيرة إليسا الفنية
بدأت إليسا مسيرتها الفنية في سن مبكرة، حيث كانت في العاشرة من عمرها عندما بدأت المشاركة في المناسبات الاجتماعية. في عام 1992، شاركت في برنامج “استوديو الفن” وحصلت على الميدالية الفضية، مما دفعها للاستمرار في عالم الغناء. في عام 1999، أصدرت ألبومها الأول “بدي دوب”، الذي حقق نجاحًا كبيرًا، ليكون بداية سلسلة من الألبومات الناجحة مثل “عايشالك”، “أحلى دنيا”، “أيامى بيك”، و”تصدق بمين”. تواصلت نجاحاتها مع ألبومات مثل “أسعد واحدة”، “حالة حب”، “سهرنا يا ليل”، و”صاحبة رأى”، مما جعلها واحدة من أبرز الفنانات في الوطن العربي.
إلهام إليسا الذي بدأ برحلة المرض
في أغسطس 2018، كشفت إليسا عن إصابتها بمرض سرطان الثدي من خلال فيديو كليب “إلى كل اللي بيحبوني”، الذي وثق جزءًا من معاناتها ورحلة علاجها الكيميائي والإشعاعي منذ عام 2017. كان هذا الإعلان صادمًا للجمهور، لكنه أثار تعاطفًا واسعًا. إليسا لم تكتفِ بالحديث عن مرضها، بل حولت تجربتها إلى رسالة أمل، حيث واصلت نشاطها الفني بالتوازي مع العلاج، مما جعلها رمزًا للأمل والقوة.
بعد تجربتها الشخصية، أصبحت إليسا رمزًا للتوعية بمرض سرطان الثدي، حيث شاركت في حملات للكشف المبكر، وتم اختيارها سفيرة لحملة التوعية بسرطان الثدي في بيروت. بفضل صمودها وشجاعتها، أصبحت قدوة ملهمة للنساء في العالم العربي، وهو ما تناولته في العديد من اللقاءات الإعلامية.
التجربة الإنسانية في الفيلم الوثائقي
قررت إليسا توثيق مراحل رحلتها مع المرض في فيلم وثائقي بعنوان “It’s Ok”، الذي عُرض على منصة نتفليكس. في هذا الفيلم، كشفت إليسا أنها رفضت الخضوع لعملية استئصال حفاظًا على شكلها، ولم تُخبر والدتها بالمرض خوفًا على مشاعرها. كما أوضحت أنها عانت من مضاعفات العلاج التي أثرت على قدرتها على ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي، وربطت مرضها بظروف عاطفية صعبة مرت بها في تلك الفترة.
تجربة إليسا ليست مجرد قصة مرض، بل هي قصة إنسانية ملهمة تعكس قوة الإرادة والصمود في مواجهة التحديات. من خلال فنها وتجربتها الشخصية، تواصل إليسا إلهام الملايين حول العالم، مما يجعلها واحدة من أبرز الشخصيات في عالم الموسيقى والفن.

احدث التعليقات