حرب غزة: الحقيقة والعدالة
تاريخ النشر والتحديث
تم نشر المقال بتاريخ 27 أكتوبر 2025، وآخر تحديث له كان في الساعة 18:32 بتوقيت مكة المكرمة.
مقدمة
في سياق الصراع المستمر في غزة، أكد الكاتب سايمون تيسدال في مقال نشرته صحيفة غارديان البريطانية أن الحرب لن تنتهي ما لم تتكشف الحقيقة وتتحقق العدالة. حيث اعتبر أن “الإبادة الجماعية” جريمة لا يمكن أن تمر بلا حساب، مشدداً على أهمية المحاسبة في سياق الأحداث الجارية.
استمرار الحرب
تأتي تصريحات تيسدال في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد العشرات وجرح المئات منذ بداية وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر. هذا الوضع يعكس عدم الاستقرار المستمر في المنطقة، ويؤكد على أن الحرب لا تزال قائمة رغم المحاولات الدولية لفرض السلام.
غياب المحاسبة
أشار الكاتب إلى أن غياب أي اعتراض من كبار السياسيين الأوروبيين والعرب يعود إلى رغبتهم في طيّ صفحة تواطئهم مع الحرب خلال العامين الماضيين. هذا التواطؤ يعكس عدم الرغبة في مواجهة الحقائق المؤلمة التي تكتنف الصراع، مما يعيق جهود تحقيق العدالة.
دعوة للمحاسبة
دعا تيسدال إلى محاسبة جميع المسؤولين عن جرائم الحرب، مشيراً إلى ضرورة تسليم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت للمحكمة الجنائية الدولية. وقد أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحقهما بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مما يبرز أهمية العدالة الدولية في هذا السياق.
محاولة الإفلات من العقاب
بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، حاولت إسرائيل إلغاء مذكرتي التوقيف وتجميد التحقيقات في تورط نتنياهو وغالانت في ارتكاب إبادة جماعية. هذه المحاولات تعكس رغبة تل أبيب في الإفلات من تبعات الجرائم التي ارتكبتها قواتها في غزة، مما يزيد من تعقيد الوضع.
الرأي العام الدولي
بغض النظر عن المحاسبة القانونية، فإن “محكمة الرأي العام الدولي” قد أدلت برأيها بالفعل، حيث اعتبرت أن الجيش الإسرائيلي انتهك القانون الإنساني الدولي بشكل ممنهج. هذه الانتهاكات، بما في ذلك استهداف المدنيين والصحفيين، قد ألحقت ضرراً بسمعة إسرائيل على الساحة الدولية.
العدالة الانتقالية
أشار تيسدال إلى أن العدالة الانتقالية، كما أثبتت تجارب رواندا وجنوب أفريقيا، هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم. التحقيق المستقل يمكن أن يبرئ من تُنسب إليهم التهم ظلماً أو يدين من ارتكبها فعلاً، مما يعزز من أهمية الشفافية والمساءلة.
دورة جديدة من العنف
أوضح الكاتب أن استمرار سياسة الإفلات من العقاب لن يجلب سوى دورة جديدة من العنف. فإما أن تتحقق العدالة والحقيقة، وإما أن يعود الصراع إلى الواجهة مجدداً، مما يهدد استقرار المنطقة.
الإحصائيات المروعة
حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة خلفت نحو 67,967 شهيداً وجرحت 170,179، معظمهم من الأطفال والنساء. كما تسببت في مجاعة أزهقت أرواح 463 شخصاً، بينهم 157 طفلاً، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.
تتطلب هذه الأحداث العاجلة تحليلاً دقيقاً ومتابعة مستمرة من قبل المجتمع الدولي، حيث أن الحقيقة والعدالة هما السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

احدث التعليقات