رفع الطاقة التكريرية وإنتاج النفط والغاز والتوسعات الخارجية
كشفت مصادر مطلعة لـ”السياسة” أن مؤسسة البترول الكويتية تعتمد على خمسة محاور رئيسية لنمو أرباحها خلال السنوات المقبلة. يأتي في مقدمة هذه المحاور رفع الطاقة الإنتاجية للنفط، حيث تسعى المؤسسة إلى زيادة إنتاجها إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2035. لتحقيق هذا الهدف، ضخت المؤسسة مليارات الدولارات في مشاريع توسعة الاستكشافات البحرية، وقد حققت نجاحاً ملحوظاً في استكشاف ثلاثة حقول بحرية جديدة خلال 15 شهراً فقط، بالإضافة إلى حقل “مطربة” البري. هذه الاستكشافات تعزز موقف الكويت في “أوبك بلس” وتمنحها ورقة قوية للمطالبة بزيادة حصتها.
دعم الشركات الخارجية
المحور الثاني الذي تركز عليه المؤسسة هو دعم وتحفيز الشركات الخارجية التابعة لها. تسعى “الشركة الكويتية لنفط الخليج”، التي تدير حقلي الوفرة والخفجي بالشراكة مع السعودية، إلى تكثيف جهودها في العمليات المشتركة. من خلال استخدام التقنيات الحديثة، تهدف هذه الشركات إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز التعاون بين الكويت والسعودية في مجال النفط.
أهمية حقل الدرة
تولي المؤسسة أهمية خاصة لحقل “الدرة” الواقع في المنطقة المشتركة بين الكويت والسعودية. يُتوقع أن يسهم هذا الحقل في زيادة إنتاج الغاز في الكويت، حيث يُقدر احتياطيه من الغاز القابل للاستخراج بنحو 200 مليار متر مكعب، بالإضافة إلى احتياطي نفطي يتجاوز 300 مليون برميل. من المتوقع أن يُكتمل تنفيذ مشروع حقل الدرة بحلول عام 2029، مما يعزز من قدرة الكويت على تلبية احتياجاتها من الغاز.
توسعة المشاريع الخارجية
تسعى المؤسسة أيضاً من خلال “البترول الكويتية العالمية” إلى توسيع مشاريعها الخارجية، خاصة في مجال محطات الوقود. كما تعمل الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية “كوفبك” على توسيع استكشافاتها، مع التركيز على الخروج من الدول التي لا تحقق العوائد المرجوة. بعد تجاوزها فترة الخسائر، حققت “كوفبك” أرباحاً صافية بلغت 226.2 مليون دينار في عام 2024، مما يدل على بداية عصرها الذهبي.
زيادة إنتاج الغاز
المحور الثالث يتمثل في سعي المؤسسة لزيادة إنتاج الغاز غير المصاحب ليصل إلى نحو 2 مليار قدم مكعب يومياً. الاستكشافات البحرية الأخيرة ستساهم في تقليل اعتماد الكويت على استيراد الغاز، مما يعزز من استقلاليتها في هذا المجال.
رفع الطاقة التكريرية
المحور الرابع يركز على زيادة الطاقة التكريرية للمصافي الداخلية والخارجية. تمتلك المؤسسة حالياً ست مصافٍ، ثلاثة منها محلية (الزور، ميناء الأحمدي، وميناء عبدالله) وثلاثة خارجية (مصفاة نغي سون في فيتنام، وملازو في إيطاليا، والدقم في سلطنة عمان). تعمل المؤسسة على توسيع الطاقة الإنتاجية للمصافي المحلية لتلبية الطلب العالمي المتزايد على المشتقات النفطية، حيث تتمتع منتجاتها بجودة عالية وتلتزم بالمعايير البيئية.
التوسع في الصناعات البتروكيماوية
المحور الخامس والأخير يتعلق بالتوسع في الصناعات البتروكيماوية محلياً وعالمياً. تسعى المؤسسة للوصول إلى إنتاج 14.5 مليون طن سنوياً من البتروكيماويات بحلول عام 2040. وقد أبرمت شراكات مع شركات صينية وغيرها لتعزيز مكانتها في هذا القطاع. رغم التحديات التي تواجهها صناعة البتروكيماويات نتيجة التقلبات في الأسعار، إلا أن المؤسسة تواصل جهودها لتحقيق الريادة والتفوق في هذا المجال.
مسارات الأرباح
تتوزع مسارات الأرباح التي تعتمد عليها المؤسسة في خمسة محاور رئيسية:
- رفع الطاقة الإنتاجية للنفط
- تحفيز الشركات الخارجية
- زيادة إنتاج الغاز
- رفع الطاقة التكريرية
- التوسع في صناعة البتروكيماويات
تتضح من خلال هذه المحاور رؤية مؤسسة البترول الكويتية الطموحة نحو تحقيق نمو مستدام في أرباحها وتعزيز مكانتها في السوق العالمية.

احدث التعليقات