دراسة ميتا وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية
في 24 نوفمبر 2025، أصدرت شركة ميتا دراسة داخلية مثيرة للجدل، كشفت عن تأثيرات استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمستخدمين. الدراسة، التي أجريت كجزء من مشروع “ميركوري” الذي بدأ في نهاية عام 2019، أظهرت أن المستخدمين الذين توقفوا عن استخدام فيسبوك وإنستغرام لمدة شهر شهدوا تحسناً ملحوظاً في حالتهم النفسية، حيث أصبحوا أقل حدة واكتئاباً.
نتائج الدراسة وتأثيرها
أجريت الدراسة على عينة عشوائية من المستخدمين الذين قرروا الابتعاد عن منصات ميتا. النتائج الأولية أظهرت أن هؤلاء الأفراد شعروا بتقليل مستويات القلق والتوتر والاكتئاب، بالإضافة إلى انخفاض في المقارنات الاجتماعية التي غالباً ما تؤدي إلى مشاعر سلبية. هذه النتائج أثارت قلق الشركة، التي كانت تأمل في أن تكون تأثيرات منصاتها أكثر إيجابية.
السياق القانوني
تم الكشف عن هذه الدراسة في إطار دعوى قضائية ضد ميتا ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى مثل يوتيوب وسناب شات وتيك توك. الدعوى تشير إلى أن الشركات على دراية بالأثر السلبي الذي تتركه منصاتها، خاصة على الأطفال والمراهقين، لكنها لم تتخذ أي إجراءات احترازية. هذا السياق القانوني يعكس القلق المتزايد من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.
ردود فعل ميتا
آندي ستون، المتحدث الرسمي باسم ميتا، أنكر نتائج الدراسة واعتبرها معطوبة. وأشار إلى أن المشاركين في الدراسة كانوا يعتقدون أن فيسبوك ضار لصحتهم، مما قد يفسر تحسن حالتهم عند توقفهم عن استخدام المنصة. كما أكد أن ميتا استمعت لآراء الآباء وأجرت تغييرات لتحسين تجربة المستخدمين، خاصة المراهقين.
موقف الشركات الأخرى
في سياق مشابه، أكدت شركة غوغل أن الدعوات القضائية ضد يوتيوب تسيء فهم الهدف من المنصة، مشيرة إلى أنها ليست منصة تواصل اجتماعي بالمعنى التقليدي، بل هي منصة بث تعرض محتوى مشابه لما يعرض على التلفاز. هذا التوضيح يعكس التحديات التي تواجهها الشركات في تفسير دورها وتأثيرها على المستخدمين.
التأثيرات الاجتماعية والنفسية
تتزايد المخاوف بشأن التأثيرات الاجتماعية والنفسية لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الأبحاث التي تشير إلى أن الاستخدام المفرط لهذه المنصات يمكن أن يؤدي إلى مشاعر العزلة والاكتئاب. هذه المخاوف تدفع العديد من المستخدمين إلى إعادة تقييم علاقتهم بهذه المنصات، مما يثير تساؤلات حول كيفية استخدام التكنولوجيا بشكل صحي.
الخلاصة
تسلط دراسة ميتا الضوء على أهمية فهم تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية. بينما تسعى الشركات إلى تحسين تجارب المستخدمين، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية تحقيق توازن بين الابتكار والحفاظ على صحة المستخدمين النفسية.

احدث التعليقات